الحاج حسين الشاكري
422
علي في الكتاب والسنة والأدب
طوتك خطوب دهر قد تؤتى * لذاك خطوبة نشرا وطيا فلو نثرت قواك إلى المنايا * شكوت إليك ما صنعت اليا بكيتك يا علي بدر عيني * فلم يفن البكاء عليك شيا كفى حزنا بدفنك ثم إني * نفضت تراب قبرك من يديا وكانت في حياتك لي عضاة * وأنت اليوم أوعظ منك حيا فيا أسفي عليك وطول شوقي * ألا لو أن ذلك رد شيا وانتظم الإيمان ، فعليك مني أفضل الصلاة والسلام ، بك اشتد ظهر المؤمنين ، واتضحت أعلام السبل ، وأقمت السنن ، وما جمعت لأحد مناقبك وخصالك ، سبقت إلى إجابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مقدما مؤثرا ، وسارعت إلى نصرته ، ووقيته بنفسك ، ورميت بسيفك ذا الفقار في مواطن الخوف والحذر ، قصم الله بك كل ذي بأس شديد ، وذل بك كل جبار عنيد ، وهدم بك حصون أهل الشرك والكفر والعدوان والردى ، وقتل بك أهل الضلال من العدى ، فهنيئا لك يا أمير المؤمنين ، كنت أقرب الناس من رسول الله قربى ، وأولهم سلما ، وأكثرهم علما وفهما ، فهنيئا لك يا أبا الحسن ، لقد شرف الله مقامك ، كنت أقرب الناس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نسبا وأولهم إسلاما ، وأوفاهم يقينا ، وأشدهم قلبا ، وأبذلهم لنفسه مجاهدا ، وأعظمهم في الحير نصيبا . قال صعصعة بن صوحان : الولي التقي ، الجواد الحيي ، الحليم الوفي ، الكريم الخفي ، المانع بسيفه ، الجواد بكفه ، الوري زنده ، الكثير وفده ، الذي هو من ضئضئي أشراف أمجاد ليس بأقعاد ولا أنكاد ، ليس في أمره ولا في قوله فند ، ليس بالطايش النزق ، ولا بالرايث المذق ، كريم الأبناء ، شريف الآباء ، حسن البلاء ، ثاقب السناء ، مجرب مشهور ، وشجاع مذكور ، زاهد في الدنيا ، راغب في الآخرة .